الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -365-
الآية
اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثًا (87)
التّفسير
جاءت هذه الآية مكملة لما سبقتها ومقدمة لما تليها من آيات، فالآية السابقة بعد أن أمرت بردّ التحية قالت: (إنّ الله كان على كل شيء حسيبًا) .
والآية موضوع البحث تشير إِلى قضية غيبية مهمّة هي قضية يوم البعث والحساب، حيث محكمة العدل الإِلهية العامّة للبشر أجمعين، وتقرنها بمسألة التوحيد الذي هو ركن آخر من أركان الإِيمان (الله لا إِله إِلاّ هو ليجمعنّكم إِلى يوم القيامة لا ريب فيه) .
وعبارة (ليجمعنّكم) تدلّ على الشمولية لكل البشر من أوّلهم حتى آخرهم، حيث سيجمعون «كلّهم» في يوم واحد هو يوم الحشر والقيامة.
وفي موضع آخر من القرآن (الآيتان 93 و94 من سورة مريم) أشير أيضًا إِلى هذه الحقيقة ... حقيقة بعث جميع عباد الله ـ من سكن منهم على هذه الكرة الأرضية أو على كرات أُخرى ـ في يوم واحد.
وعبارة (لا ريب فيه) الواردة في الآية وفي آيات أُخرى، إِنّما هي إِشارة