الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -171-
الآية
يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعمَلُونَ (105)
التّفسير
كلّ اُمرىء مسؤول عن عمله:
دار الحديث في الآية السابقة حول تقليد الجاهليين آباءهم الضالين، فأنذرهم القرآن بأن تقليدًا كهذا لا ينسجم مع العقل والمنطق، فمن الطبيعي أن يتبادر إِلى أذهانهم السؤال: إِنّنا إِذا كان علينا أن ننفصل عن أسلافنا في هذه الأُمور، فماذا سيكون مصيرهم؟ ثمّ إِذا نحن أقلعنا عن هذه التقاليد فما مصائر الكثير من الناس الذين ما يزالون متمسكين بها وواقعين تحت تأثيرها فكان جواب القرآن: (يا أيّها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إِذا اهتديتم) .
ثمّ يشير إِلى موضوع البعث والحساب ومراجعة حساب كل فرد: (إِلى الله مرجعكم جميعًا فينبئكم بما كنتم تعملون) .