الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -253-
الآية
مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرُ مُسْمَع وَرَعِنَا لَيَّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِى الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطْعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلا (46)
التّفسير
جانب آخر من أعمال اليهود:
تعقيبًا على الآيات السابقة تشرح هذه الآية صفات جماعة من أعداء الإِسلام، وتشير إِلى جانب من أعمالهم ومواقفهم.
فتقول أوّلا: إِنّ أحد أعمال هذه الجماعة هو تحريف الحقائق، وتغيير حقيقة الأوامر الإِلهية: (من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه) أي أنّ جماعة من اليهود يحرفون الكلمات عن مواضعها.
وهذا التحريف قد يكون له جانب لفظي، وقد يكون له جانب معنوي وعملي.
أمّا العبارات اللاحقة فتفيد أن المراد من التحريف في المقام هو التحريف اللفظي وتغيير العبارة، لأنّه تعالى يقول بعد هذه الجملة: (ويقولون سمعنا