الأمثل / الجزء السادس / صفحة -293-
الآيتان
إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَاالأَرضَ فىِ سِتَّةِ أَيَّامِ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيع إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَالِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ فاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ (3) إِليْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللهِ حَقًَّا إِنَّهُ يَبْدَؤُاْ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِىَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَروُاْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيم وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانوُاْ يَكْفُرُونَ (4)
التّفسير
معرفة الله والمعاد:
بعد أن أشار القرآن الكريم إِلى مسألة الوحي والنّبوة في بداية هذه السورة، انتقل في حديثه إِلى أصلين أساسيين في تعليمات وتشريعات جميع الأنبياء، ألا وهما المبدأ والمعاد، وبيّن هذين الأصلين ضمن عبارات قصيرة في هاتين الآيتين.
فيقول أوّلا: (إِنّ ربّكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيّام) . وكما أشرنا سابقًا، فإِنّ كلمة (يوم) في لغة العرب، وما يعادلها في سائر اللغات، تستعمل