الأمثل / الجزء العاشر / صفحة -83-
يرتكبوها و «الهضم» إشارة إلى أنّهم لا يخافون ـ أيضًا ـ نقصان ثوابهم، لأنّهم يعلمون أنّ ما يستحقّونه من الثواب يصل إليهم دون زيادة أو نقصان.
وإحتمل بعضهم أنّ الأوّل يعني أنّهم لا يخافون من محو حسناتهم، والثّاني إشارة إلى أنّهم لا يخافون نقصان حتّى مقدار قليل منها، لأنّ الحساب الإلهي دقيق جدًّا.
ويحتمل أيضًا أنّ للمؤمنين الصالحين زلاّت وهفوات أيضًا، وأنّ الكاتبين لا يكتبون أكثر ممّا صدر منهم، ولا ينقصون شيئًا من ثواب أعمالهم الصالحة.
إنّ التفاسير المتقدّمة لا تتقاطع فيما بينها، ويمكن أن تكون الجملة آنفة الذكر إشارة إلى كلّ هذه المعاني أيضًا.
وردت الإشارة في الآيات ـ محلّ البحث ـ إلى سلسلة من الحوادث التي تقع عند حلول القيامة وبعدها:
1 ـ رجوع الأموات إلى الحياة: (يوم ينفخ في الصور) .
2 ـ جميع المجرمين وحشرهم: (نحشر المجرمين) .
3 ـ تلاشي جبال الأرض، ثمّ تبعثرها في كلّ مكان، وإستواء سطح الأرض تمامًا: (ينسفها ربّي نسفًا) .
4 ـ إستماع الجميع لدعوة داعي الله، وإنقطاع جميع الأصوات: (يومئذ يتّبعون الداعي ...) .
5 ـ عدم تأثير الشفاعة في ذلك اليوم بدون إذن الله: (يومئذ لا تنفع الشفاعة ...) .
6 ـ إعداد الله تعالى جميع خلقه للحساب بعلمه المطلق غير المتناهي (يعلم