الأمثل / الجزء السادس / صفحة -402-
الآيات
قَالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا سُبْحَنَهُ هُوَ الْغَنِىُّ لَهُ مَا فِى السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَان بِهَذَآ أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (68) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لاَيُفْلِحُونَ (69) مَتَاعً فِى الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثمّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ (70)
التّفسير
تستمر هذه الآيات ـ أيضًا ـ في بحثها مع المشركين ، وتذكر واحدة من أكاذيب واتهامات هؤلاء لساحة الله المقدسه، فتقول أوّلا: (قالوا اتّخذ الله ولدًا) .
إِنّ هذا الكلام قاله المسيحيون في حق المسيح (عليه السلام) ، ثمّ عبدة الأوثان في عصر الجاهلية في حق الملائكة، حيث كانوا يظنون أنّها بنات الله، وقاله اليهود في شأن عزير. ويجيبهم القرآن بطريقين:
الأوّل: إِنّ الله سبحانه منزّه عن كل عيب ونقص، وهو مستغن عن كل شيء: (سبحانه هو الغني) وهذا إِشارة إِلى أنّ الحاجة إِلى الولد، إمّا للحاجة الجسمية إِلى قوته ومساعدته، أو للحاجة الروحية والعاطفية، ولما كان الله سبحانه منزّه عن كل