لقد جرى الحديث بين المفسّرين بخصوص نزولها بين مكّة والمدينة، وبملاحظة أسباب نزول الآيات الاُولى من السّورة، والتي تتعلق بالذين يُخسرون الميزان، فسيظهر أنّ نزولها كان في المدينة.
ولكنّ طبيعة بقية الآيات تأتي تمامًا مع سياق الآيات المكّية، حيث أنّها تتحدث وبعبارات موجزة ومثيرة عن حوادث يوم القيامة، وعلى الخصوص الآيات الأخيرة من السّورة والتي تنقل لنا حالة استهزاء الكفّار بالمسلمين، وهو ما ينسجم مع أوضاع مكّة في أوائل الدعوة المباركة، حينها كان المؤمنون عصبة قليلة والكفّار كثرة من حيث العدد. ولعل ذلك هو الذي دفع بالمفسّرين لإعتبار قسم من الآيات مكّية والقسم الآخر مدنية.
وعمومًا، فالسّورة أقرب منها للسور المكّية من السور المدنية،
وعلى أية حال، فبحوث السّورة تدور حول محاور خمس: هي:
1 ـتحذير وإنذار شديد للمطفّفين.
2 ـالإشارة إلى أنّ منشأ الذنوب الكبيرة إنّما يأتي من عدم رسوخ الإيمان بالبعث والمعاد.
3 ـعرض لجوانب من عاقبة «الفجّار» في ذلك اليوم العظيم.
4 ـعرض لجوانب ما ينتظر المحسنين في الجنّة من نعم إلهية وعطاء ربّاني جزيل.