الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -84-
الآيات
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَى ثَمُودَ أَخَهُمْ صَلحًا أَنِ اعْبُدُ اللهَ فَإذا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ (45) قَالَ يَقَومِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلاَ تَسْتَغْفِرُونَ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (46) قَالُوا اطَّيَّرنَا بِكَ وَبِمَنْ مَّعَكَ قَالَ طَئرُكُمْ عِنْدَ الله بَلْ أَنْتُمْ قَومٌ تُفْتَنُونَ (47)
التّفسير
صالحٌ في ثمود:
بعد ذكر جانب من قصص موسى وداود وسليمان (عليهم السلام) فإنّ هذه الآيات تتحدث عن قصّة رابع نبيّ ـ وتبيّن جانبًا من حياته مع قومه ـ في هذه السورة، وهي ما جاء عن صالح (عليه السلام) وقومه «ثمود» !
إذ يقول القرآن: (ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحًا أن اعبدوا الله ) (1) .
وكما قيل من قبل: إنّ التعبير بـ «أخاهم» الوارد في قصص كثير من الأنبياء، هو إشارة إلى منتهى المحبّة والإشفاق من قبل الأنبياء لأُممهم، كما أن في بعض
1 ـ جملة (أن اعبدوا الله) مجرورة بحرف جر مقدرو أصلها: ولقد ارسلنا إلى ثمود أخاهم صالحًا بعبادة الله.