الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -336-
الآيتان
قُلْ أَنَدْعُوا مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَنَا اللهُ كَالَّذِى اسْتَهْوَتْهُ الشَّيْطِينُ فِى الاَْرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَبٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ (71) وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِى إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (72)
التّفسير
كان المشركون يصرّون على دعوة المسلمين إِلى العودة إِلى الكفر وعبادة الأصنام، فنزلت هذه الآية تأمر النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالردّ عليهم ردًّا يدحض رأيهم ويفند دعوتهم في جواب بصيغة الإِستفهام الإِستنكاري: أتريدون منّا أن نشرك مع الله ما لا يملك لنا نفعًا فنعبده لذلك، ولا يملك لنا ضررًا فنخافه؟!: (قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرّنا) .
هذه الآية تشير إِلى أنّ أفعال الإِنسان تنشأ عادة عن دافعين، فهي إِمّا أن تهدف إِلى استجلاب منفعة (مادية كانت أم معنوية) ، وأمّا إِلى دفع ضرر (ماديًا كان أم معنويًا) . فكيف يقدم الإِنسان على أمر ليس فيه أي من هذين العاملين؟