الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -500-
الآيتان
إِنَّ الْمُنَفِقِينَ يُخَدِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَوةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَآءُونَ النَّاسَ وَلاَيَذْكُرُونَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلا (142) مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاَءِ وَلاَ إِلَى هَؤُلاَءِ وَمَن يُضلِلِ اللهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلا (143)
التّفسير
لقد وردت في هذه الآية خمس صفات للمنافقين، في عبارة قصيرة، وهي: ـ
1 ـ إِنّ هؤلاء ـ لاجل تحقيق أهدافهم الدنيئة ـ يتوسلون بالخدعة والحيلة، حتى أنّهم يريدون على حسب ظنهم أن يخدعوا الله تعالى أيضًا، ولكنهم يقعون في نفس الوقت ومن حيث لا يشعرون في حبال خدعتهم ومكرهم، إِذ هم ـ لأجل اكتساب ثروات مادية تافهة ـ يخسرون الثروات الكبيرة الكامنة في وجودهم، تقول الآية في هذا المجال: (إنّ المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ...) .
ويستفاد التّفسير المذكور أعلاه بالواو الحالية الواردة مع عبارة: (وهو خادعهم) .
هناك قصّة مشهورة مفادها أن أحد الأكابر كان ينصح أهل الحرف من