الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -621-
الآية
وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَقَهُ الَّذِى وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7)
التّفسير
العهود الرّبانية:
تناولت الآية السابقة مجموعة من الأحكام الإِسلامية بالإِضافة إِلى موضوع إِكمال النعمة الإِلهية على المسلمين، وجاءت الآية الأخيرة لتكمل السياق الموضوعي لما سبق من آيات، فاستقطبت انتباه المسلمين إِلى أهمية وعظمة النعم الإِلهية التي أعظمها وأهمها نعمة الإِيمان والهداية والإِسلام، تقول الآية: (واذكروا نعمة الله عليكم ...) ومع أن كلمة «نعمة» جاءت بصيغة المفرد في هذه الآية، إلاّ أنّها وردت اسم جنس لتفيد العموم، حيث عنى بالنعمة جميع النعم، كما يحتمل أيضًا أن يكون المراد نعمة الإِسلام بصورة خاصّة، والتي أشارت إِليها الآية السابقة بصورة إِجمالية حيث قالت: (وليتمّ نعمته عليكم ...) فأي نعمة أعظم من أن ينال الإِنسان ـ في ظل الإِسلام ـ كل الهبات الإِلهية والمفاخر والإِمكانيات الدنيوية، بعد أن كان الناس يعانون في الجاهلية من التشتت والجهل والضلال ويسود بينهم قانون الغاب، وكان الفساد والظلم يعم