فهرس الكتاب

الصفحة 2241 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -231-

الآيتان

وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْر فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْء قَدِيرٌ (17) وَهُوَ الْقَاهِرُ فُوقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (18)

التّفسير

قدرة الله القاهرة:

قلنا إِنّ هدف هذه السّورة هو استئصال جذور الشرك وعبادة الأصنام، وهاتان الآيتان تواصلان تحقيق ذلك.

فالقرآن يتساءل أوّلا: لماذا تتوجهون إِلى غير الله، وتلجأون إِلى معبودات تصطنعونها لحل مشاكلكم ودفع الضر عن أنفسكم واستجلاب الخير لها؟ بينما لو أصابك أدنى ضرر فلا يرفعه عنك غير الله، وإِذا أصابك الخير والبركة والفوز والسعادة فما ذلك إِلاّ بقدرة الله، لأنّه هو القادر القوي: (وإن يمسسك الله بضرّ فلا كاشف له إِلاّ هو وإن يمسسك الله بخير فهو على كل شيء قدير) (1) .

1 ـ «الضر» هو كل نقيصة يتعرض لها الانسان إمّا في الجسم مثل نقص عضو والمرض، وإمّا في النفس مثل الجهل والسفاهة والجنون، وإمّا في أُمور أُخرى مثل ذهاب المال أو المقام أو الأبناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت