الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 129 -
الآية
وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّت تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَْنْهَرُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِنْ ثَمَرَة رِّزْقًا قَالُواْ هَذَا الَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَبِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَ اجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَلِدُونَ (25)
التّفسير
خصائص نِعَم الجنّة:
آخر آية في بحثنا السابق تحدثت عن مصير الكافرين، وهذه الآية تتحدث عن مصير المؤمنين، كي تتضح الحقيقة أكثر بالمقارنة بين الصورتين، على الطريقة القرآنية في التوضيح.
المقطع الأوّل في الآية يبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات، بأن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار.
نعلم أن البساتين التي تفتقد الماء الدائم، وتسقى بين حين و حين ليس لها حظ كبير من النظارة، فالنظارة تطفح على البساتين التي تمتلك ماء سقي دائم مستمر لا ينقطع أبدًا. ومثل هذه البساتين لا يعتريها جفاف ولا تهددها شحة ماء. وهذه هي بساتين الجنّة.