الأمثل / الجزء السادس / صفحة -588-
الآيات
فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَلِحًا وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَة مِّنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذ إنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (66) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا في دِيَرِهِمْ جَثِمِنَ (67) كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَآ أَلاَ إنَّ ثَمُودًَا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْدًا لِّثَمُودَ (68)
التّفسير
نهاية ثمود «قوم صالح» :
في هذه الآيات يتبيّن كيف نزل العذاب على قوم صالح المعاندين بعد أن أمهلهم وقال لهم: (تمتعوا في داركم ثلاثة أيّام) فتقول الآيات: (فلما جاء أمرنا نجّينا صالحًا والذين آمنوا معه برحمة منّا) لا من العذاب الجسماني والمادي فحسب ، بل (ومن خزي يومئذ) (1) .
لأنّ الله قوي وقادر على كل شيء ، وله السلطة على كل أمر ، ولا يصعب عليه أي شيء ولا قدرة فوق قدرته (إنّ ربّك هو القوي العزيز ) .
وعلى هذا فإنّ نجاة جماعة من المؤمنين من بين جماعة كثيرة تبتلى بعذاب
(1) الخزي في اللغة الإنكسار الذي يصيب الإنسان سواءً من نفسه أو من سواه ، ويشمل كل أنواع الذل أيضًا .