فهرس الكتاب

الصفحة 4661 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -320-

هوى النفس والعناد المانع للفهم والدرك الصحيح للإِنسان، البعد عن التعصبات والغرور وحبّ الذات ومحورية الذات التي تضغط على الإِنسان ليسخر كل شيء (حتى كلام اللّه) في تحقيق رغباته المنحرفة.

وإِنْ لم تتحقق للإِنسان هذه الحالة فسيتعذر عليه إِدراك الحقائق القرآنية، وربّما سيجعل القرآن وسيلة لتبرير آرائه ورغباته الملوّثة بالشرك بواسطة «تفسير بالرأي» .

وتأتي الآية التالية لتكون دليلا على ما جاء في الآية التي قلبها: (إِنّه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربّهم يتوكلون) .

(إِنّما سلطانه على الذين يتولّونه والذين هم به مشركون) ، لأنّهم يعتبرون أمر الشيطان واجب الطاعة دون أمر اللّه!

مع كل ما للحقيقة من ظهور ووضوح فإِنّها لا تلحظ إِلاّ بعين باصرة، وبعبارة أُخرى، ثمة شرطان لمعرفة الحقائق:

الأوّل: وضوح الحقيقة.

الثّاني: وجود وسيلة للنظر إِليها وإِدراكها.

فهل يمكن للأعمى أنْ يرى قرص الشمس يومًا ما مع البقاء على حالة العمى؟ وهل يمكن للأصم أنْ يسمع نغمات هذا العالم الجميلة؟ فكذا الحال بالنسبة لفاقد البصيرة الثاقبة والأذن السميعة، فإنّه محروم من رؤية جلال الحق، ومحروم من سماع آياته الرائعة.

ولكنْ، لماذا يفقد الإِنسان قدرته على المعرفة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت