الأمثل / الجزء السادس / صفحة -104-
الآيتان
يَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا مُؤْمِنِينَ (62) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْىُ الْعَظِيمُ (63)
سبب النّزول
يُستفاد من أقوال بعض المفسّرين أنّ الآيتين المذكورتين مكملتان للآية السابقة، ومن الطبيعي أن يكون سبب نزولها نفس السبب السابق، إلاّ أن جمعًا آخر من المفسّرين ذكر سببًا آخر لنزول هاتين الآيتين، وهو أنّه لما نزلت الآيات التي ذمت المتخلفين عن غزوة تبوك ووبختهم قال أحد المنافقين: أقسم بالله أنّ هؤلاء أشرافنا وأعياننا، فإن كان ما يقوله محمّد حقًّا فإنّ هؤلاء أسوًا حالا من الدواب، فسمعه أحد المسلمين وقال: والله إن ما يقوله لحق، وإِنّك أسوأ من الدابة. فبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فبعث إِلى ذلك المنافق فأُحضر، فسأله عن سبب قوله ذلك الكلام، فحلف أنّه لم يقل ذلك، فقال الرجل المؤمن الذي كان طرفًا في خصومة الرجل وأبلغ كلامه لرسول الله: اللّهم صدّق الصادق وكذِّب الكاذب. فنزلت الآيتين أعلاه.