الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -481-
الآية
فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُول حَسَن وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الِْمحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَاب (37)
التّفسير
تواصل هذه الآية سرد حكاية مريم. لقد أشرنا من قبل أنّ أُمّ مريم لم تكن تصدّق إمكان قبول الأُنثى خادمة في بيت الله، لذلك كانت تتمنّى أن تلد مولودًا ذكرًا، إذ لم يسبق أن اختيرت أُنثى لهذا العمل. ولكن الآية تقول إنّ الله قد قبل قيام هذه الأُنثى الطاهرة بهذه الخدمة الروحية والمعنوية، لأوّل مرّة.
يقول بعض المفسّرين: إنّ دليل قبولها لهذه الخدمة أنّها لم تكن ترى العادة الشهرية أثناء خدمتها في بيت المقدس لكي لا تضطرّ إلى ترك الخدمة، أو أن حضور طعامها من الجنّة إلى محرابها دليل على قبولها. وقد يكون قبول النذر وقبول مريم قد أُبلغ للأُمّ عن طريق الإلهام.