فهرس الكتاب

الصفحة 3381 من 11256

الأمثل / الجزء السادس / صفحة -186-

3 ـ من هو أوّل من أسلم؟

إنّ أكثر المفسّرين يطرح هنا سؤالا ـ لمناسبة بحث الآية ـ وهو: من هو أوّل من أسلم، وثبت هذا الإفتخار العظيم باسمه في التاريخ؟

وفي جواب هذا السؤال، فقد قالوا بالإجماع، إنّ أوّل من أسلم من النساء خديجة زوجة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الوفية المضحية. وأمّا من الرجال فكل علماء الشيعة ومفسريهم، وفريق كبير من أهل السنة قالوا: إنّ عليًّا (عليه السلام) أوّل من أسلم ولبّى دعوة النّبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) .

إنّ اشتهار هذا الموضوع بين علماء أهل السنة بلغ حدًا إدّعى جماعة منهم الإجماع عليه واتفقوا على ذلك. ومن جملة هؤلاء الحاكم النيسابوري في (المستدرك على الصحيحين) وفي كتاب (المعرفة) ، فإنّه يقول في ص 22: لا أعلم خلافًا بين أصحاب التواريخ أنّ علي بن أبي طالب رضي الله عنه أوّلهم إِسلامًا، وإنّما اختلفوا في بلوغه (1) .

وكتب ابن عبد البر في (الإِستيعاب) ج2، ص 457: اتفقوا على أنّ خديجة أوّل من آمن بالله ورسوله وصدقه فيما جاء به، من علي بعدها (2) .

وكتب أبو جعفر الإسكافي: قد روى الناس كافة افتخار علي بالسبق إِلى الإِسلام. (3)

وبعد هذا، فإنّ الرّوايات الكثيرة التي نقلت عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعن علي (عليه السلام) نفسه، والصحابة ـ في هذا الباب بلغت حد التواتر، وكنموذج لها نورد هنا بعض الأحاديث:

1 ـ قال النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : «أوّلكم ورودًا على الحوض أوّلكم إِسلامًا، علي بن أبي

(1) تفسير القرطبي، ج 5، ص 3075.

(2) ـ الغدير، ج 3، ص 238 و 237.

(3) المصدر السّابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت