فهرس الكتاب

الصفحة 10390 من 11256

الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -9-

مختلفة على سبب نزول الآية، وسنوضح في نهاية المطاف بإذن اللّه بحثًا تفسيريًا عن هذا الموصوع.

التّفسير

العذاب العاجل:

من هنا تبدأ سورة المعارج حيث تقول: (سأل سائل بعذاب واقع) ، هذا السائل كما قلنا في سبب النزول هو النعمان بن الحارث أو النضر بن الحارث وكان هذا بمجرّد تعيين الإمام علي (عليه السلام) خليفة ووليًّا في (غدير خم) وانتشار هذا الخبر في البلاد، حيث رجع مغتاظًا إلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال: هل هذا منك أم من عند اللّه؟ فأجابه النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مصرّحًا: «من عند اللّه» ، فإزداد غيظة وقال: اللّهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، فرماه اللّه بحجارة من السماء فقتله. (1)

هناك تفسير آخر أعم من هذا التّفسير وأعم منه، وهو أنّ سائل سأله لمن هذا العذاب الذي تتحدث عنه؟ فيأتي الجواب في الآية الاُخرى: (للكافرين ليس له دافع) .

وحسب تفسير ثالث يكون هذا السائل هو النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والذي دعا على الكافرين بالعذاب فنزل.

ولكن مع أنّ التّفسير الأوّل أكثر ملاءمة للآية فإنّه منطبق تمامًا على روايات سبب النزول.

ثمّ يضيف بأنّ هذا العذاب خاص بالكفار ولا يستطيع أحد دفعه عنهم:

1 ـ الباء في (بعذاب واقع) حسب هذا التفسير باء زائدة للتأكيد وفي نظر البعض تعني (عن) ، وهذا ممّا يطابق التّفسير الثّاني (يجب الألتفات إلى أنّ السؤال إذا كان بصيغة الطلب يتعدى بمفعولين وإذا كان بمعنى الإستفسار يكون مفعوله الثّاني مع(عن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت