الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -270-
الآية
وَمَا مِن دَآبَّة فِى الاَْرضِ وَلاَ طَئِر يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِى الْكِتَبِ مِن شَىْء ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (38)
التّفسير
لإِتساع البحث حول هذه الآية، سنبدأ بشرح ألفاظها، ثمّ نفسّرها بصورة إِجمالية، ثمّ نتناول سائر جوانبها بالبحث.
«الدّابة» من «دبّ» والدبيب المشي الخفيف، ويستعمل ذلك في الحيوان والحشرات أكثر، وقد ورد في الحديث «لا يدخل الجنّة ديبوب» وهو النمام الذي يمشي بين الناس بالنميمة.
«الطائر» كل ذي جناح يسبح في الهواء، وقد يوصف بها بعض الأُمور المعنوية التي تتقدم بسرعة واندفاع، والآية تقصد الطائر الذي يطير بجناحيه.
«أُمم» جمع أُمّة، وهي كل جماعة يجمعهم أمر ما، كالدين الواحد أو الزمان الواحد أو المكان الواحد.
«يحشرون» من «حشر» بمعنى «الجمع» ، والمعنى الوارد في القرآن يقصد به يوم القيامة، وخاصة لأنّه يقول: (إِلى ربّهم) .