فهرس الكتاب

الصفحة 7431 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث عشر / صفحة -435-

الآيتان

وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ (20) وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِم مِّن سُلْطَن إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالاْخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِى شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَىْء حَفِيظٌ (21)

التّفسير

لا أحد مجبر على اتّباع الشّيطان:

هذه الآيات في الحقيقة تمثّل نوعًا من الإستنتاج العام من قصّة «قوم سبأ» التي مرّت في الآيات السابقة، ورأينا كيف أنّهم بإستسلامهم لهوى النفس ووسوسة الشيطان، أصبحوا معرضًا لكلّ تلك الخيبة وسوء التوفيق.

يقول تعالى في الآية الاُولى من هذه الآيات: (ولقد صدّق عليهم إبليس ظنّه فاتّبعوه إلاّ فريقًا من المؤمنين) .

بتعبير آخر، فإنّ إبليس بعد إمتناعه من السجود لآدم وطرده من محضر الكبرياء الإلهي، توقّع وقال: (فبعزّتك لأغوينّهم أجمعين إلاّ عبادك منهم المخلصين) (1) وإنّ هذا التوقّع قد صحّ بالنسبة لهؤلاء القوم. فمع أنّه (لعنه الله) قد قال

1 ـ النمل، 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت