الأمثل / الجزء السادس / صفحة -489-
الآيتان
مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَوةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ (15) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى الأَخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (16)
التّفسير
الآيات أعلاه أكملت الحجة مع «دلائل إِعجاز القرآن» على المشركين والمنكرين، ولكن جماعة منهم امتنعوا عن القبول ـ لحفظ منافعهم الشخصيّة ـ بالرّغم من وضوح الحق، فالآيات هذه تشير إِلى مصير هؤلاء فتقول: (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها) من رزق مادي وشهرة وتلذذ بالنعم (نُوَفِّ إليهم) نتيجة (أعمالهم فيها) في هذه الدنيا (وهم فيها لايبخسون) أي لا ينقص من حقهم شيء في الدنيا!
«البخس» في اللغة نقصان الحق، وجملة (وهم فيها لا يُبخسون) إِشارة إِلى أنّهم سينالون نتيجة أعمالهم بدون أقل نقصان من حقوقهم.
هذه الآية سنة إِلهية دائمة، وهي أنّ الأعمال «الإِيجابية» والمؤثرة لاتضيع