الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -86-
الآية
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنوُاُْ وَالَّذِينَ اتَّقَوْاْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَاب (212)
سبب النّزول
عن ابن عبّاس المفسّر المعروف قال: أنّها نزلت في رؤساء قريش الّذين بُسطت لهم الدنيا وكانوا يسخرون من قوم من المؤمنين الفقراء كعبد الله بن مسعود وعمّار وبلال وخباب ويقولون: لو كان محمّد نبيًّا لاتّبعته أشرافنا، فنزلت الآية لتردّ عليهم.
التّفسير
الكافرون عبيد الدّنيا:
نزول الآية طبقًا للرّواية المذكورة بشأن رؤساء قريش لا يمنع أن تكون مكمّلة لموضوع الآية السابقة بشأن اليهود وأن نستنتج منها قاعدة كليّة، تقول الآية (زيّن للّذين كفروا الحياة الدنيا) ولذلك أفقدهم الغرور والتكبّر شعورهم.