الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -509-
الآيتان
وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِآيَة مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ اللهَ وَأَطِيعُونِ (50) إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَطٌ مُّستَقِيمٌ (51)
التّفسير
هذه الآية جاءت على لسان المسيح (عليه السلام) ولبيان بعض اهداف النبوّة حيث يقول: جئت أُؤكّد لكم التوراة وأُثبت أُصولها ومبادئها (ومصدقًا لما بين يدي من التوراة) كما جئت لأرفع الحظر الذي فرض عليكم، بالنسبة لبعض الأشياء، في دين موسى بسبب عصيانكم ـ مثل منع لحم الأباعر، وبعض شحوم الحيوانات، وبعض الطيور، والأسماك ـ (ولاُحلّ لكم بعض الذي حرّم عليكم) .
وسوف نجد في تفسير الآية 160 من سورة النساء أنّه بسبب عناد بعض جماعات اليهود وطغيانهم حرّم الله عليهم بعض الطيّبات من النِعم: (فَبِظُلم من الَّذينَ هَادوا حرّمنا عليهم طيّبات أُحِلَّت لهم) .
إلاَّ أنّ هذه المحظورات أُحلّت لهم مرّة أُخرى ببركة ظهور المسيح (عليه السلام) هذا النبيّ العظيم.