الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -66-
الآيات
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِئَايَتِنَآ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلاَِيْهِ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ الْعَلَمِينَ ( 46 ) فَلَمَّا جَآءَهُم بِئايَتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ ( 47 ) وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَة إِلاَّ هِى أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَهُم بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 48 ) وَقَالُواْ يَأَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ ( 49 ) فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ ( 50 )
التّفسير
الفراعنة المغرورون ونقض العهد:
في هذه الآيات إشارة إلى جانب ممّا جرى بين نبيّ الله موسى بن عمران (عليه السلام) وبين فرعون، ليكون جوابًا لمقالة المشركين الواهية بأن الله إن كان يريد أن يرسل رسولًا، فلماذا لم يختر رجلًا من أثرياء مكّة والطائف لهذه المهمّة العظمى؟
وذلك لأنّ فرعون كان قد أشكل على موسى نفس هذا الإِشكال، وكان منطقه عين هذا المنطق، إذ جعل موسى في معرض التقريع والتوبيخ والسخرية للباسه