فهرس الكتاب

الصفحة 1593 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -280-

الآية

إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الاَْمَنَتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعَا بَصِيرًا (58)

سبب النّزول

وروي في تفسير مجمع البيان وتفاسير إسلامية أُخرى إنّ هذه الآية نزلت عندما دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مكّة المكرمة منتصرًا فاتحًا، فاستحضر عثمان بن طلحة وكان سادن الكعبة فطلب منه مفتاح الكعبة المعظمة، ليطهرها من الأصنام والأوثان الموضوعة فيها، فلمّا فرغ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من ذلك سأله العباس أن يعطيه المفتاح ليجمع له بين منصب السقاية ومنصب السدانة الذي له في العرب شان وشاو مجيد (والظاهر أنّ العباس أراد أن يستفيد من نفوذ ومكانة ابن أخيه الإِجتماعية والسياسية لمصلحته الشخصية) ، ولكن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فعل خلاف ذلك، فإِنّه بعد ما طهر الكعبة من الأصنام والأوثان، أمر عليًا (عليه السلام) أن يردّ المفتاح إِلى «عثمان بن طلحة» ففعل ذلك وهو يتلو الآية الحاضرة: (إِنّ الله يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إِلى أهلها ...) (1) .

1 ـ ذهب بعض المفسرين إِلى أن الآية الحاضرة قبل فتح مكّة، وأنّ ما ذكر في سبب النزول ليس بصحيح، ولكن ما ذكر في سبب النزول صح أم لا، فإنّه لا يؤثر في القانون المهم المستفاد من الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت