فهرس الكتاب

الصفحة 4054 من 11256

الأمثل / الجزء السابع / صفحة -268-

إستطاع أن يفوز في الإمتحان ويخرج مرفوع الرأس كما حدث ليوسف (نرفع درجات من نشاء) ولكن في كلّ الأحوال فانّ الله تعالى عليم يهدي الإنسان إلى سواء السبيل وهو الذي أوقع هذه الخطّة في قلب يوسف وألهمه إيّاها (وفوق كلّ ذي علم عليم) .

الآيات السابقة تثير أسئلة كثيرة فلابدّ من الإجابة عليها:

لماذا لم يعترف يوسف بالحقيقة لاُخوته لينهي ـ وفي أسرع وقت ممكن ـ مأساة أبيه وينجيه من العذاب الذي كان يعيشه؟

الجواب على هذا السؤال: هو ما مرّ علينا خلال البحث، من أنّ الهدف كان إمتحان يعقوب وأولاده وإختبار مدى تحمّلهم وصبرهم على الشدائد والمصائب، وبتعبير آخر: لم تكن هذه الخطّة أمرًا عفويًا دون تفكير، وإنّما نفذت طبقًا لأوامر الله سبحانه وتعالى وإرادته في إختبار يعقوب ومدى صبره على مصيبة فقد ثاني أعزّ أولاده، لكي تكمل سلسلة الإمتحانات ويفوز بالدرجات العالية التي يستحقّها، كما كانت الخطّة إختبارًا لاُخوة يوسف في مدى تحمّلهم للمسؤولية وقدرتهم على حفظ العهد ومراعاة الأمانة التي قطعوها مع أبيهم.

2 ـ لماذا اتّهم يوسف أخاه؟

هل يجوز شرعًا أن يتّهم الإنسان بريئًا لم يرتكب ذنبًا، ولم تقتصر آثار هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت