الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -428-
الآية
وَلاَ تَهِنُوا فِى ابْتِغَآءِ الْقَوْمِ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (104)
سبب النّزول
قرع السّلاح بسلاح يشابهه:
روي عن ابن عباس ومفسّرين آخرين أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ بعد الأحداث الأليمة لواقعة أحد ـ صعد إِلى جبل أحد وكان على الجبل أبوسفيان، فخاطب النّبي بلهجة الفاتح بقوله: «يا محمّد يوم بيوم بدر!» وعنى أبوسفيان بذلك أن إِنتصارهم في أُحد كان مقابل هزيمتهم في واقعة بدر.
فطلب النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من المسلمين أن يردوا عليه فورًا، ولعل النّبي أراد أن يثبت لأبي سفيان إِنّ من تربوا في ظل الرسالة الإِسلامية يتمتعون بكامل الوعي، فرد المسلمون على أبي سفيان: هيهات أن يستوي الوضع بين المؤمنين والمشركين، فشهداء المؤمنين في الجنّة وقتلى المشركين في النّار.
فأجاب أبو سفيان ـ صارخًا ومفتخرًا ـ بالعبارة التالية:
«لنا العزّى ولا عزّى لكم» فردّ عليه المسلمون: