الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -271-
تمامًا .. هذا التعويل والتصريح به لأنّ طائفةً من المشركين العرب كانت تعبده، فالقرآن يشير إلى أنّ الأولى بالعبادة هو الله لأنّه ربّ الشعرى «وربّكم» .
وينبغي الإلتفات ـ ضمنًا ـ أنّ هناك نجمين معروفين باسم الشعرى أحدهما إلى الجنوب ويُدعى بنجم الشعرى اليماني «لأنّ اليمن جنوب الجزيرة العربية» والآخر نجم الشعرى الشامي الواقع في الجهة الشمالية «والشام شمال الجزيرة أيضًا» إلاّ أنّ المعروف والمشهور هو الشعرى اليماني.
وهناك لطائف ومسائل خاصّة في هذا النجم «الشعرى» سنتحدّث عنه بعد قليل.
1 ـ كلّ الدلائل تشير إليه
إنّ ما تثيره هذه الآيات في الحقيقة إشارة إلى هذا المعنى، وهو أنّ أي نوع من أنواع التدبير في هذا العالم إنّما يعود إلى ذات الله المقدّسة، بدءًا من مسألة الموت والحياة، إلى خلق الإنسان من نطفة لا قيمة لها، وكذلك الحوادث المختلفة التي تقع في حياة الإنسان فتضحكه تارةً وتبكيه اُخرى، كلّ ذلك من تدبير الله سبحانه.
والنجوم والكواكب المشرقة في السماء تطلع وتغيب بأمره وتحت ربوبيته.
وفي الأرض الغنى وعدم الحاجة وما يقتنيه الإنسان كلّ ذلك يعود إلى ذاته المقدّسة.
وبالطبع فإنّ النشأة الاُخرى بأمره أيضًا، لأنّها حياة جديدة وإمتداد لهذه الحياة وإستمرارها.
هذا البيان ـ يبرز خطّ التوحيد من جهة .. ومن ـ جهة اُخرى ـ خطّ المعاد،