الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -420-
الآية
وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَوةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذىً مِّن مَّطَر أَوْكُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْكَفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا (102)
سبب النّزول
نزل النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مع عدد من المسلمين أرض الحديبية ـ وهم في طريقهم إِلى مكّة ـ فسمعت قريش بذلك فبعثت بخالد بن الوليد على رأس زمرة من مئتي شخص لإِعتراض طريق النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والمسلمين الذين معه ومنعهم من الوصول إِلى مكّة، فاستقرّ خالد والذين رافقوه في الجبال القريبة من مكة.
ولما كان موعد صلاة الظهر، أذن بلال، فصلّى النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالمسلمين جماعة، فشاهد خالد بن الوليد صلاة المسلمين ففكر في خطّة للهجوم على المسلمين، وأخبر جماعته أن يغتنموا فرصة أداء المسلمين لصلاة العصر التي