الأمثل / الجزء الخامس عشر / صفحة -157-
الآيتان
وَ أَشْرَقَتِ الاَْرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَبُ وَجِاْىءَ بِالنَّبِيِّنَ وَالشُّهَدآءِ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ( 69 ) وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْس مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ( 70 )
التّفسير
ذلك اليوم الذي تشرق الأرض بنور ربّها:
آيتا بحثنا تواصلان استعراض الحديث عن القيامة والذي بدأ قبل عدّة آيات، وهاتان الآيتان تضمان سبع عبارات منسجمة، كلّ واحدة تتناول أمرًا من أُمور المعاد، لتكمل بعضها البعض، أو أنّها تقيم دليلا على ذلك.
في البداية تقول: (وأشرقت الأرض بنور ربّها) .
وقد اختلف المفسّرون في معنى إشراق الأرض بنور ربها، إذ ذكروا تفسيرات عديدة، اخترنا ثلاثًا منها، وهي:
1 ـ قالت مجموعة: إنّ المراد من نور الرب هما الحق والعدالة، الذي ينير بهما ربّ العالمين الأرض في ذلك اليوم، حيث قال العلامة المجلسي في بحارالأنوار: «أي أضاءت الأرض بعدل ربها يوم القيامة، لأن نور الأرض