الأمثل / الجزء العاشر / صفحة -258-
رجلا (صالحًا) من أهل بيتي يملأ الأرض قسطًا وعدلا كما ملئت ظلمًا وجورًا».
وقد ورد هذا الحديث بهذا التعبير مع إختلاف يسير في كثير من كتب الشيعة وأهل السنّة (1) .
وقد نوّهنا في ذيل الآية (33) من سورة التوبة: إنّ جماعة من كبار علماء الإسلام، من أهل السنّة والشيعة قديمًا وحديثًا قد صرّحوا في كتبهم بأنّ الأحاديث الواردة في قيام المهدي (عليه السلام) بلغت حدّ التواتر، وليس لأيٍّ إنكارها بأي وجه، حتّى أنّ كتبًا قد أُلّفت في هذا الصدد بصورة خاصة تستطيع أن تطّلع على تفصيلها في ذيل الآية (33) من سورة التوبة.
ممّا يلفت النظر أنّه يلاحظ في كتاب مزامير داود ـ والذي هو اليوم جزء من كتب العهد القديم ـ يلاحظ التعبير الذي ورد في الآية آنفة الذكر ـ نفسه أو ما يشبهه في عدّة مواضع، وهذا يوحي بأنّه مع كلّ التحريفات التي وقعت في هذه الكتب، فقد بقي هذا القسم مصونًا من تلاعب الأيدي به.
1 ـ فنقرأ في المزمور 37 / جملة 9: «... لأنّ عاملي الشرّ يقطعون والذين ينتظرون الربّ هم يرثون الأرض، بعد قليل لا يكون الشرّير ..» .
2 ـ وفي مكان آخر في نفس هذا المزمور / جملة 11: «أمّا الودعاء فيرثون الأرض ويتلذّذون في كثرة السلامة» .
3 ـ وكذلك في نفس المزمور 37 / جملة 27، يلاحظ هذا الموضوع بتعبير آخر: «لأنّ المتبركين بالله سيرثون الأرض، أمّا الملعونون فسينقطع أثرهم ..» .
4 ـ وجاء في هذا المزمور / الجملة 29: «إنّ الصالحين سيرثون الأرض
1 ـ لمزيد الإطّلاع راجع (منتخب الأثر) و (نور الأبصار) .