الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -554-
وفي الآية (52) من سورة النحل، وصف بأنّه واصب، أي لا يتغير (وله الدين واصبًا ) .
وفي الآية (78) من سورة الحج وصف بأنه خال من الحرج والشدة (وما جعل عليكم في الدين من حرج ) !
ونظائر هذه الآيات كثيرة في القرآن!
وكل واحد من هذه الأُمور يمثل بعدًا من أبعاد الدين الإسلامي، وهو في الوقت ذاته من باب اللازم والملزوم.
أجل ينبغي أن ينتخب مثل هذا الدين، وأن يسعى في معرفته، وأن يحفظ حتى آخر رمق!
قرأنا في الآيات المتقدمة عن يوم القيامة قوله تعالى: (يوم لا مرد له من الله ) ولا طريق للعودة إلى الدنيا!
ويلاحظ في آيات القرآن الأخر ما يشبه هذا التعبير، ومن ذلك الآية (44) من سورة الشورى ـ حين يرى الظالمون العذاب يقولون: (فهل إلى مردّ من سبل ) .
كماوصف يوم القيامة في الآية (47) من سورة الشورى ـ أيضًا ـ بقوله تعالى: (يوم لا مرد له من الله ) .
والحقيقة أن عالم الوجود له مراحل لا عودة فيها إلى مرحلة سابقة، وهذه سنة الله التي لا تتبدل ولا تتحول!
ترى، هل يرجع الطفل ـ سواء ولد كاملا أو ناقصًا ـ جنينًا مرّة أُخرى إلى رحم أمه؟!