الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -493-
الآيتان
وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائَكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلَى نِسَآءِ الْعَالَمِينَ (42) يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّ اكِعِينَ (43)
التّفسير
الانتخاب الإلهي لمريم:
بعد الإشارات العابرة إلى مريم في الآيات السابقة التي دارت حول عمران وزوجته، هذه الآية تتحدّث بالتفصيل عن مريم.
تقول الآية إنّ الملائكة كانوا يكلّمون مريم: (وإذ قالت الملائكة يا مريم...) .
ما أعظم هذا الإفتخار بأن يتحدّث الإنسان مع الملائكة ويحدثونه. وخاصة إذا كانت المحادثة بالبشارة من الله تعالى بإختياره وتفضيله. كما في مورد مريم بنت عمران. فقد بشرتها الملائكة بأن الله تعالى قد إختارها من بين جميع نساء العالم وطهّرها وفضلها بسبب تقواها وإيمانها وعبادتها.
والجدير بالذكر أن كلمة «اصطفاك» تكررت مرتين في هذه الآية، ففي المرّة