فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -259-

الآية

إِنَّ اللهَ لاَيَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَآءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرى إِثمًَا عَظِيمًا (48)

التّفسير

أرجى آيات القرآن:

الآية الحاضرة تعلن بصراحة أنّ جميع الذنوب والمعاصي قابلة للمغفرة والعفو، إِلا «الشرك» فإِنّه لا يغفر أبدًا، إِلاّ أن يكف المشرك عن شركه ويتوب ويصير موحدًا، وبعبارة أُخرى: ليس هناك أي ذنب قادر بوحده على إَزالة الإِيمان، كما ليس هناك أي عمل صالح قادر على خلاص الإِنسان إِذا كان مقرونًا بالشرك (إِن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) .

إِنّ إرتباط هذه الآية بالآيات السابقة إِنّما هو من جهة أن اليهود والنصارى كانوا بشكل من الاشكال مشركين، كل طائفة بشكل معين، والقرآن ينذرهم ـ بهذه الآية ـ بأن يتركوا هذه العقيدة الفاسدة التي لا يشملها العفو والغفران، ثمّ يبيّن في خاتمة الآية دليل هذا الأمر إذ يقول: (ومن يشرك بالله فقد افترى إثمًا عظيمًا) (1) .

1 ـ الإِفتراء، مشتقة من مادة فرى على وزن (فرد) بمعنى القطع، وحيث أنّ قطع بعض أجزاء الشىء السالم يفسد ذلك الشيء ويخربه إستعمل في كل مخالفة، ومن جملة ذلك الشرك والكذب والتهمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت