الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -296-
الآية
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِْحْسنِ وَإِيتَآىءِ ذِى الْقُرْبى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ والْمُنكَرِ وَالْبَغِى يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90)
التّفسير
أكمل برنامج إِجتماعي:
بعد أن ذكرت الآيات السابقة أنّ القرآن فيه تبيان لكل شيء، جاءت هذه الآية المباركة لتقدم نموذجًا من التعليمات الإِسلامية في شأن المسائل الإِجتماعية والإِنسانية والأخلاقية، وقد تضمّنت الآية ستة أُصول مهمّة، الثلاث الأوّل منها ذات طبيعة إِيجابية ومأمور بالعمل بها، والبقية ذات صفة سلبية منهي عن ارتكابها.
فتقول في البدء: (إِنّ اللّه يأمر بالعدل والإِحسان وإِيتاء ذي القربى) .
وهل يمكن تصور وجود قانون أوسع وأشمل من «العدل» ؟!
فالعدل هو القانون الذي تدور حول محوره جميع أنظمة الوجود، وحتى السماوات والأرض فهي قائمة على أساس العدل (بالعدل قامت السماوات