فهرس الكتاب

الصفحة 3155 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -551-

الآية

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَهَدُوا مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنيِنَ وَلِيجَةً واللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (16)

التّفسير

في هذه الآية ترغيب للمسلمين في الجهاد عن طريق آخر، حيث تُحمِّلُ الآية المسلمين مسؤولية ذات عبء كبير، وهي أنّه لا ينبغي أن تتصوروا أن كلّ شيء سيكون تامًّا بادعائكم الإِيمان فحسب، بل يتجلى صدق النيّة وصدق القول والإِيمان الواقعي في قتالكم الأعداء قتالا خالصًا من أي نوع من أنواع النفاق.

فتقول الآية أوّلا: (أم حسبتم أن تُتركوا ولمّا يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله المؤمنين وليجة) (1) .

و «الوليجة» مشتقة من «الولوج» ومعناه الدخول، وتطلق الوليجة على من يُعتمد عليه في الأسرار ومعناها يُشبه معنى البطانة تقريبًا.

1 ـ «أم» حرف عطف ويُعطف بها جملة إستفامية على جملة إستفهامية أُخرى، ولهذا فهي تعطي معنى الإِستفهام، غاية ما في الأمر أنّها تأتي بعد جملة إستفهامية دائمًا، وفي الآية محل البحث عطفت على الجملة «ألا تقاتلون» التي بُدئت بها الآية (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت