الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -624-
الآيات
يَأيَّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّمِينَ للهِ شُهَدَآءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُم شَنَأَنُ قَوْم عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8) وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (9) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِأَيَتِنَآ أُوْلَئِكَ أَصْحَبُ الْجَحِيم (10)
التّفسير
دعوة مؤكّدة إِلى العدالة:
إِنّ الآية الأُولى من الآيات الثلاث أعلاه تدعو إِلى تحقيق العدالة، وهي شبيهة بتلك الدعوة الواردة في الآية (135) من سورة النساء، التي مضى ذكرها مع اختلاف طفيف.
فتخاطب هذه الآية أوّلا المؤمنين قائلة: (يا أيّها الذين آمنوا كونوا قوّامين لله شهداء بالقسط) .
ثمّ تشير إِلى أحد أسباب الإِنحراف عن العدلة، وتحذّر المسلمين من هذا الإِنحراف مؤكّدة أنّ الأحقاد والعداوات القبلية والثارات الشخصية، يجب أن لا تحول دون تحقيق العدل، ويجب أن لا تكون سببًا للإِعتداء على حقوق