فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -540-

الإسلام، ولا وجود لعبادة البشر بيننا.

بحث

رسائل النبيّ إلى رؤساء العالم:

يقول التاريخ: عندما استقرّ الإسلام نسبيًّا في الحجاز، أرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رسائل إلى عدد من كبار رؤساء العالم في ذلك العصر. في بعض هذه الرسائل استند إلى هذه الآية الداعية إلى التوحيد ـ المبدأ المشترك بين الأديان السماوية ـ . ولأهميّة الموضوع ندرج بعضًا من تلك الرسائل:

1 ـ رسالة إلى المقوقس (1)

«بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد بن عبدالله إلى المقوقس عظيم القبط، سلام على من اتّبع الهدى. أمّا بعد فإنّي أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرّتين، فإن تولّيت فإنّما عليك إثم القبط (2) . يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلاَّ الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتّخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله فإن تولّوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون» (3) .

حمل «حاطب بن أبي بلتعة» رسالة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المقوقس حاكم مصر، فوجده قد رحل إلى الإسكندرية، فركب إليه، وسلّمه الرسالة، ثمّ قال لحاطب: ما منعه إن كان نبيًّا أن يدعو على من خالفه وأخرجه من بلده إلى غيرها أن يسلّط عليهم ؟

1 ـ المقوقس: حاكم مصر من قبل هرقل ملك الروم، وكان نصرانيًا.

2 ـ الأقباط: أقوام كانت تقطن مصر.

3 ـ مكاتيب الرسول: ج 1 ص 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت