الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -496-
الآية
ذَلِك مِنْ أَنبَآءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (44)
التّفسير
كفالة مريم:
هذه الآية تشير إلى جانب آخر من قصة مريم وتقول بأن ما تقدّم من قصة مريم وزكريّا إنّما هو من أخبار الغيب (ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك) لأنّ هذه القصة بشكلها الصحيح والخالي من شوائب الخرافة لا توجد في أيِّ من الكتب السابقة. مضافًا إلى أن سند هذه القصة هو وحي السماء.
ثمّ تضيف الآية: (وما كنت لديهم اذ يلقون أقلامهم أيّهم يكفل مريم وما كنت لديهم اذ يختصمون) أي أنكِ لم تكن حاضرًا حينذاك.بل جاءك الخبرعن طريق الوحي.
سبق أن قلنا إن أُمّ مريم بعد أن وضعتها لفّتها في قطعة قماش وأتت بها إلى المعبد وخاطبت علماء بني إسرائيل وأشرافهم بقولها: هذه المولودة قد نُذرت