فهرس الكتاب

الصفحة 4616 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -275-

الخاصية الطبيعية للأجنحة، قدرة عضلات الطيور، هيكل الطير بالإِضافة إِلى خواص الهواء الملائمة.. ولكنْ، مَنْ الذي خلق هذه الهيئة وتلك الخواص؟

ومَنْ الذي أقرّ هذا النظام الدقيق؟

فهل هي الطبيعة العمياء، أم مَنْ يعلم بجميع الخواص الفيزيائية للأجسام وأحاط علمه المطلق بكل هذه الأُمور؟؟

فإِذا ما رأينا نسبة هذه الأُمور إِلى اللّه، لأنّ منبع وجودها منه تعالى، وأمثال هذا التعبير في نسبة الأسباب والعلل إِلى اللّه كثيرة في القرآن الكريم.

وفي نهاية الآية، يأتي قوله عزَّ مَنْ قائل: (إِنّ في ذلك لآيات لقوم يؤمنون) أي إنّهم ينظرون إِلى هذه الأُمور بعين باصرة وأذن سميعة ويتفكرون فيما يرون ويسمعون، وبذلك يقوى إِيمانهم ويرسخ أكثر فأكثر.

إِنّنا لا نشعر بأهمية الكثير من عجائب عالم الوجود لاعتيادنا على كثرة مشاهدتها ولعدم انشغالنا بالتدقيق العلمي عند المشاهدة، حتى باتت هذه العادة كحجاب يغطي تلك العظمة، ولو استطاع أيٍّ منّا رفع ذلك الحجاب عن ذهنه لرأى العجائب الكثيرة من حوله.

وتحليق الطيور في السماء لا تبتعد عن هذه الحقيقة، فحركة جسم ثقيل بخلاف قانون الجاذبية من دون أية صعوبة، وارتفاعه بسرعة حتى ليغيب عن أعيننا في لحظات لأمر يدعو إلى التأمل والدراسة.

ولو دققنا النظر في بناء جسم الطائر لوجدنا ذلك الترابط الدقيق بين كل صفاته وحالاته التي تساعده على الطيران، فهيكله العام مدبب ليقلل من مقاومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت