الأمثل / الجزء السادس / صفحة -460-
الآية
أَلاَ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ أَلاَ حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (5)
التّفسير
اختلف بعض المفسّرين في شأن نزول الآية، فقيل أنّها نزلت في أحد المنافقين واسمه «الأخنس بن شريق» الذي كان ذا لسان ذلق ومظهر جميل، وكان يُبدي للنّيي (صلى الله عليه وآله وسلم) الحب ظاهرًا لكنّه كان يخفي العداوة والبغضاء في الباطن.
كما نُقل عن جابر بن عبدالله الأنصاري عن الإِمام محمّد بن علي الباقر (عليه السلام) أنّها نزلت في جماعة من المشركين، حيث كانوا حين يمرون بالنّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كانوا يطأطئون برؤوسهم ويستغشون ثيابهم لئلا يراهم النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .
ولكن الآية تشير ـ على العموم ـ إِلى أحد الأساليب الحمقاء التي كان يتبعها أعداء الإِسلام والنّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وذلك بالإِستفادة من طريقة النفاق والإِبتعاد عن الحق، فكانوا يحاولون أن يخفوا حقيقتهم وماهيتهم عن الأنظار لئلا يسمعوا قول الحق.
لذلك فإِنّ الآية تقول: (ألا إِنّهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه) .