فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 44 -

الآية

الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (2)

التّفسير

معنى (اَلرَّحْمن) و (الرَّحِيم) وإتساع مفهومهما والفرق بينهما، شرحناه في تفسير البسملة، ولا حاجة إلى التكرار. وما نضيفه هنا هو أن هاتين الصفتين تتكرران في البسملة والحمد، «والملتزمون» بذكر البسملة في السّورة بعد الحمد يكررون هاتين الصفتين في صلواتهم اليومية الواجبة ثلاثين مرّة. وبذلك يصفون الله برحمته ستين مرّة يوميًا.

وهذا في الواقع درس لكل جماعة بشرية سائرة على طريق الله، وتواقة للتخلق بأخلاق الله. إنه درس يبعد البشرية عن تلك الحالات التي شهدها تاريخ الرق في ظل القياصرة والأكاسرة والفراعنة.

القرآن يركز على علاقة الرحمة والرأفة بين ربّ العباد والعباد، حيث يقول: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا) (1) .

هذه العلاقة نستحضرها مرات يوميًا إذ نقول: (اَلرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ، لنربّي أنفسنا تربية صحيحة في علاقتنا بالله، وفي علاقتنا بأبناء جنسنا.

1 ـ الزمر، 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت