فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -306-

محرقة فتحرقها وتبيدها.في هذه الحالة ترى كيف يكون حال هذا العجوز الهرم الذي لا يقوى على الإرتزاق وتأمين معيشته ومعيشة أبنائه الضعفاء ؟ وما أعظم أحزانه وحسراته !.

(أَيودّ أحدكم أن تكون له جنّة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار فيها من كل الثمرات وأصابه الكبرُ وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصارٌ فيه نارٌ فاحترقت...) .

إنّ حال أُولئك الذين يعملون عملًا صالحًا ثمّ يحبطونه بالرياء والمنّ والأذى أشبه بحال من تعب وعانى كثيرًا حتّى إذاحان وقت اقتطاف النتيجة ذهب كلّ شيء ولم يبق سوى الحسرات والآهات. وتضيف الآية:

(كذلك يبيّن الله لكم الآيات لعلّكم تتفكّرون) .

لمّا كان منشأ كلّ تعاسة وشقاء ـ وعلى الأخصّ كلّ عمل أحمق كالمنّ على الناس ـ هو عدم أعمال العقل والتفكير في الاُمور، فإنّ الله في ختام الآية يحثّ الناس على التعمّق في التفكير في آياته (كذلك يبيّن اللهُ لكم الآيات لعلّكم تتفكّرون)

1 ـ هذه الأمثلة بالتوالي كلّ واحدة منها تدلّ على الاُمور الزراعية اللطيفة، لأن هذه الآيات لم تنزل على أهل المدينة الذين كانوا زرّاعًا فحسب، بل أنها نزلت على جميع الناس، على أية حال كانت الزراعة تشكل جانبًا من حياتهم.

2 ـ يستفاد من (وأصابه الكِبرَ وله ذريّة ضعفاء) إنّ الإنفاق في سبيل الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت