الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -295-
الآية
الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنًّا وَلاَ
أَذَىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (262)
التّفسير
الإنفاق المقبول:
الآية السابقة بيّنت أهميّة الإنفاق في سبيل الله بشكل عام، ولكن في هذه الآية بيّنت بعض شرائط هذا الإنفاق (ويستفاد ضمنًا من عبارات هذه الآية أنّ الإنفاق هنا لايختصّ بالإنفاق في الجهاد) .
تقول الآية (الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثمّ لا يتبعون ما أنفقوا ... ولا هم يحزنون) (1) .
1 ـ «مَنَّ» بمعنى حجر الميزان المعروف ثمّ اُطلقت على النعم المهمّة التي يلاحظ فيها الجانب العملي «ومنن الله تعالى من هذا القبيل» وإن كان الملحوظ فيها الجانب اللفظي كانت قبيحة جدًّا وفي الآية أعلاه وردت بهذا المعنى الثاني.