«سورة والعصر»
المعروف أنّ هذه السّورة مكّية، واحتمل بعضهم أنّها مدنية. ويشهد على مكّيتها لحنها ومقاطعها القصيرة.
شمولية هذه السّورة تبلغ درجة حدت ببعض المفسّرين إلى أن يرى فيها خلاصة كل مفاهيم القرآن وأهدافه. بعبارة اُخرى: هذه السّورة ـ رغم قصرها ـ تقدم المنهج الجامع والكامل لسعادة الإنسان.
تبدأ السّورة من قسم عميق المحتوى بالعصر. وسيأتي تفسيره. ثمّ تتحدث عن خسران كلّ ابناء البشر خسرانًا قائمًا في طبيعة حياتهم التدريجية. ثمّ تستثني مجموعة واحدة من هذا الأصل العام، وهي التي لها منهج ذو أربع مواد:
الإيمان، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر، وهذه الاُصول الأربعة هي في الواقع المنهج العقائدي والعملي الفردي والإجتماعي للإسلام.
فضيلة السّورة:
ورد في فضيلة هذه السّورة عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «من قرأ «والعصر» في نوافله بعثه اللّه يوم القيامة مشرقًا وجهه، ضاحكًا سنّه، قريرة عينه، حتى