فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 377 -

الآية

وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى وَعَهِدْنَآ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَالْعَكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125)

التّفسير

عظمة بيت الله

بعد الإِشارة إلى مكانة إبراهيم (عليه السلام) في الآية السابقة، تناولت هذه الآية موضوع عظمة الكعبة التي وضع قواعدها إبراهيم (عليه السلام) ، فهي تبدأ بالتذكير بعبارة «وَإِذْ» أي أُذكروا: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمنًا) .

المثابة من الثوب، أي عودة الشيء إلى حالته الاُولى. ولما كانت الكعبة مركزًا يتجه إليه الموحدون كلّ عام، فهي محل لعودة جسمية وروحية إلى التوحيد والفطرة الاُولى، ومن هنا كانت مثابة. وكلمة «مَثَابَةً» تتضمن معنى الراحة والإِستقرار، لأن بيت الإِنسان ـ وهو محل عودته الدائم ـ مكان للراحة والإِستقرار، وهذا المعنى تؤكده كلمة «أَمْنًا» التي تلي كلمة «مَثَابَةً» في الآية. وكلمة «لِلنَّاسِ» توضح أنه ملجأ عام لكل العالمين، ولكل الشعوب المحرومة.

وهذه الصفة للبيت هي في الحقيقة استجابة لأحد مطاليب إبراهيم (عليه السلام) من ربّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت