الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -299-
الآيات
وَإِذاَ قِيْلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَآ أَنزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًَا (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَبَتْهُمْ مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلاَّ إِحْسَنًا وَتَوْفِيقًا (62) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِى أَنفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا (63)
التّفسير
نتائج حكم الطّاغوت:
في أعقاب النهي الشديد عن التحاكم إِلى الطاغوت وحكام الجور الذي مرّ في الآية السابقة جاءت هذه الآيات الثلاث تدرس نتائج أمثال هذه الأحكام والأقضية، وما يتمسك به المنافقون لتبرير تحاكمهم إِلى الطّواغيت وحكام الجور والباطل.
ففي الآية الأُولى يقول سبحانه: (وإذا قيل لهم تعالوا إِلى ما أنزل الله وإلى الرّسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودًا) .
وفي الحقيقة يقول القرآن في هذه الآية: إِنّ التحاكم إِلى الطاغوت ليس خطأً عابرًا يمكن أن يعالج ببعض التذكير، بل إِنّ الإِصرار على هذا العمل يكشف عن ضعف إيمانهم وروح النفاق فيهم، وإلاّ لوجب أن ينتبهوا ويثوبوا إِلى رشدهم على