الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -397-
الآيات
كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَان ( 26 ) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَلِ وَالإكْرَامِ ( 27 ) فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 28 ) يَسْئَلُهُ مَن فِى السَّمَوَتِ وَالاَْرْضِ كُلَّ يَوْم هُوَ فِى شَأْن ( 29 ) فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 30 )
التّفسير
كلّ شيء هالك إلاّ وجهه:
إستمرارًا لشرح النعم الإلهيّة، في هذه الآيات يضيف سبحانه قوله: (كلُّ من عليها فان) وهنا يتساءل كيف يكون الفناء نعمة إلهية؟
وللجواب على هذا السؤال نذكر ما يلي: يمكن ألاّ يكون المقصود بالفناء هنا هو الفناء المطلق، وإنّما هو الباب الذي يطلّ منه على عالم الآخرة، والجسر الذي لابدّ منه للوصول إلى دار الخلد، بلحاظ أنّ الدنيا بكلّ نعمها هي سجن المؤمن، والخروج منها هو التحرر من هذا السجن المظلم.
أو أنّ النعم الإلهيّة الكثيرة ـ المذكور سابقًا ـ يمكن أن تكون سببًا لغفلة البعض وإسرافهم فيها بأنواع الطعام والشراب والزينة والملابس والمراكب وغير