فهرس الكتاب

الصفحة 9147 من 11256

الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -471-

وأخيرًا فإنّ آخر جملة في الآية (وكان الله على كلّ شيء قديرًا) هي في الحقيقة بمنزلة بيان العلة للجملة السابقة، وهي إشارة إلى أنّه مع قدرة الله على كلّ شيء فلا عجب أن ينال المسلمون مثل هذه الفتوحات!.

وعلى كلّ حال فإنّ الآية من إخبار القرآن بالمغيّبات والحوادث الآتية، وقد حدثت هذه الفتوحات في مدة قصيرة وكشفت عن عظمة هذه الآيات بجلاء!

قصة غزوة خيبر:

لمّا عاد النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الحديبيّة نحو المدينة أمضى شهر ذي الحجة كلّه وأيامًا من شهر محرم الحرام من السنة السابعة للهجرة في المدينة، ثمّ تحرّك بألف وأربعمائة نفر من المسلمين الذين كانوا حضروا الحديبيّة نحو «خيبر»

[حيث كان مركزًا للتحرّكات المناوئة للإسلام وكان النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يتحيّن الفرص لتدمير ذلك المركز للفساد] .

وقد صمّمت قبيلة غطفان في البداية أن تحمي يهود خيبر غير أنّها خافت بعدئذ عواقب أمرها (فاجتنبت حمايتها لهم) .

فلمّا وصل النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قريبًا من قلاع خيبر أمر أصحابه أن يقفوا ثمّ رفع رأسه الشريف للسماء ودعا بهذا الدعاء:

«اللّهمَّ ربّ السماوات وما أظللن وربّ الأرضين وما أقللن، نسألك خير هذه القرية وخير أهلها ونعوذ بك من شرّها وشرّ أهلها وشرّ ما فيها» .

ثمّ قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : «أقدموا بسم الله» ، وهكذا وصلوا خيبر ليلًا وعند الصباح ـ حيث علم أهل خيبر بالخبر ـ وجدوا أنفسهم محاصرين من قبل جنود الإسلام، ثمّ فتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت